محمد جواد مغنية
474
في ظلال نهج البلاغة
من أنا . وقال لعجوز : إن العجائز لا تدخل النار . ولما بكت قرأ قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً ) * - 37 الواقعة . 444 - زهدك في راغب فيك نقصان حظَّ ، ورغبتك في زاهد فيك ذلّ نفس . المعنى : لا تزهد في راغب ، ولا ترغب في زاهد ، لأن معنى زهدك في راغب فيك انك تأبى وترفض قلبا مخلصا لك ، وإخلاص القلوب قوة وثروة ينبغي العمل من أجلها والتضحية في سبيلها ، ولذا قال الإمام في الحكمة 11 : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان ، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم . . أما رغبتك فيمن زهد فيك فهوان وصغار . 445 - الغنى والفقر بعد العرض على اللَّه . المعنى : القوة والثروة والعزة كلها في مرضاة اللَّه والقرب من رحمته ، والفقر والذل والضعف كله في غضبه تعالى . هذا هو مقياس الفضل والحق والخير عند الإمام . أنظر شرح الحكمة 422 . 446 - ما لابن آدم والفخر ، أوّله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه . المعنى : أشرنا فيما سبق إلى أنه ما من شيء إلا وفيه جانبان : سلب وايجاب ، ضعف وقوة ، وأشار الإمام في العديد من أقواله إلى جانب الضعف في الانسان من بدايته